نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أفتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام مساء اليوم مؤتمر تقنية المعلومات والأمن الوطني الذي تنظمه رئاسة الاستخبارات العامة خلال الفترة من 21 إلى 24 ذي القعدة 1428هـ بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض .
ولدى وصول سمو ولي العهد للمركز يرافقه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض كان في استقباله رعاه الله صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة رئيس المؤتمر وصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود مساعد رئيس الاستخبارات العامة وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة المشرف العام على المؤتمر .
وفور وصول سمو ولي العهد عزف السلام الملكي . ثم تشرف ممثلو أجهزة الاستخبارات المشاركة في أعمال المؤتمر بالسلام على سمو ولي العهد .
وبعد أن أخذ سموه مكانه في المنصة الرئيسية بدئ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم .
ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة رئيس المؤتمر كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والحضور عادا أفتتاح سموه الكريم لهذا المؤتمر الدولي شرفا عظيما لسمو رئيس الاستخبارات ولجميع منسوبيها.
وقال سموه أن تشريف سمو ولي العهد ورعايته لهذا المؤتمر هو يوم تاريخي يسطر في تاريخ رئاسة الاستخبارات العامة حيث يتزامن عقد هذا المؤتمر مع مرور خمسين عاما على تأسيس رئاسة الاستخبارات العامة حيث سيبقى هذا الحدث ذكرى فخر واعتزاز لأجيال قادمة من منسوبي هذا الجهاز .
وأبان سموه أن رئاسة الاستخبارات العامة منذ إنشائها عام 1377 هـ / 1957 م مرت بالعديد من المراحل المهمة وشهدت تطورات كبيرة منذ ذلك التاريخ حتى يومنا مشيرا سموه إلى أنه في عام 1403 هـ / 1983م صدر نظام رئاسة الاستخبارات العامة بمرسوم ملكي حدد مسئولية الرئاسة وواجباتها وحدود عملها وأسهم مساهمة كبيرة في تطوير العمل الاستخباري حيث كان نقلة نوعية كبيرة لهذا الجهاز .
وأكد سموه أنه تتويجا للمراحل السابقة وامتدادا لها حظيت الرئاسة بدعم لا متناه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله .
وأفاد سمو رئيس الاستخبارات العامة رئيس المؤتمر أنه من خلال الدعم السخي والرعاية الدائمة الكريمة من ولاة الأمر لهذا الجهاز تستمر عملية التطوير والبناء والدعم لتمكينه بعد عون الله من المساهمة الفعالة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن وحماية مقدراته .
وأوضح سموه أن رئاسة الاستخبارات العامة عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على وضع إستراتيجية طموحة قائمة على أسس علمية وإدارية حديثة بما يخدم أهدافها وتوجهاتها وذلك من خلال تبني رؤية ومفاهيم جديدة قائمة على أسس علمية تهدف لأن تكون هذه الرئاسة على قدر عال من الكفاءة والفعالية والاحترافية وقادرة على توفير الاستخبارات المبكرة الدقيقة والقيام بالعمليات والأنشطة إلى جانب التكيف مع متطلبات الأمن المتغيرة لتحقيق أمن واستقرار المملكة وذلك بما يتوفر لديها من كفاءات بشرية فاعلة وإمكانات فنية حديثة بتكامل وتنسيق مع الأجهزة الأخرى في المملكة مع الالتزام بالضوابط الشرعية وعدم الإضرار بمصالح الوطن والمواطن .
وقال سموه استجابة من الرئاسة لتوجيهات قيادة هذه البلاد للأجهزة الحكومية نحو التحول للتعاملات الإلكترونية فقد بادرت الرئاسة بتنفيذ عدة برامج طموحة لتطوير بيئة العمل باستخدام حلول إلكترونية متقدمة بهدف تطوير وتحسين الإجراءات في الآداء على مستوى العمل الاستخباري والأعمال المساندة المختلفة , ومن هذه البرامج الطموحة كان لمنسوبي الرئاسة اهتمام خاص حيث تم البدء بتدريب جميع منسوبي الرئاسة في كل المستويات الإدارية للحصول على رخصة قيادة الحاسب الآلي .
وأردف سموه قائلا كذلك سيكون لهذه الرئاسة الشرف بأن تدشنوا حفظكم الله هذه الليلة الموقع الإلكتروني الخاص برئاسة الاستخبارات العامة كي يكون لبنة من أهم لبنات تواصل الرئاسة مع المجتمع ورفع سموه في ختام كلمته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله نيابة عن جميع منسوبي رئاسة الاستخبارات العامة وأصالة عن نفسه أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان على الرعاية الكريمة من سمو ولي العهد داعيا الله أن يديم على هذه البلاد أمنها واستقرارها في ظل الرعاية الدائمة من لدنهما .
بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز كلمة عبر فيها عن تشرفه برعاية سمو ولي العهد رعاه الله لهذا اللقاء الأول من نوعه مؤكدا أن هذه الرعاية تجسد حرص سموه على تكريم العلم والعلماء وتفعيلا لدورهم في تحقيق التنمية المستدامة القائمة على الأسس والثوابت العلمية .
وأفاد سموه إن رئاسة الإستخبارات العامة ومن خلال إدراكها لأهمية تقنية المعلومات سعت بواسطة هذا المؤتمر الى التواصل مع الباحثين والخبراء وأساتذة الجامعات في مجال تقنية المعلومات والأمن الوطني من مختلف دول العالم بهدف التأكيد على دور تقنية المعلومات في تعزيز الأمن الإجتماعي والسياسي والإقتصادي وخدمة الأمن بكافة إتجاهاته الى جانب تعزيز الجانب المعرفي التقني لدى منتسبيها.
وأكد سمو الأمير عبدالعزيز بن بندر حرص الإستخبارات العامة على تبني الخطط والأساليب والنظم بأسلوب تقني لحماية المنشأت التي تضم أوعية المعلومات والأجهزة والوسائط المعلوماتية إلى جانب العمل على تدريب منسوبيها لتحقيق الحماية الفاعلة التي تمهد الطريق لتحقيق الأمن الوطني .
وقال إن التطور المذهل الذي شهده العالم في مجال الإتصالات جعل التغير في مختلف مناحي الحياة سمة من سمات المجتمعات مما تطلب التكيف المستمر مع معطيات العصر التقنية وتوظيفها التوظيف الأمثل درءا لمخاطر الإرهاب وإستشرافا للمستقبل لمواجهة التحديات بغية تحقيق الأمن الشامل لهذا الوطن الغالي بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسموكم الكريم أدام الله عزكم.
وأعرب بأسمه ونيابة عن جميع اللجان المشاركة في تنظيم هذا المؤتمر عن الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز على رعايته للمؤتمر .
عقب ذلك تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بتدشين الموقع الالكتروني لرئاسة الاستخبارات العامة على شبكة المعلومات العالمية .
بعدها شاهد سموه حفظه الله والحضور فليما وثائقيا عن رئاسة الإستخبارات العامة يحكي مراحل التطور والتحديث التي مرت بها الرئاسة .
ثم تفضل سمو ولي العهد بتدشين المعرض المصاحب للمؤتمر آليا وشاهد رعاه الله والحضور عرضا عن فعاليات المعرض .
عقب ذلك كرم سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرؤساء السابقين لرئاسة الاستخبارات العامة بمناسبة مرور خمسين عاما على إنشائها وذلك تقديرا من الرئاسة للعاملين الذين أسهموا في مسيرتها ، حيث تشرف المكرمون ومن ينوب عنهم بالسلام على سمو ولي العهد واستلام أوشحة التكريم من يد سموه الكريم .
وتفضل سمو ولي العهد بتكريم صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز بوشاح الملك فيصل تسلمه نيابة عنه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن نواف بن عبدالعزيز.
كما كرم سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بوشاح الملك عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز بوشاح الملك عبدالعزيز .
وشمل التكريم بوشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الثانية اللواء سعيد عبدالله كردي وتسلمه عنه ابنه نزار سعيد كردي ، كما نال الوشاح نفسه الأستاذ عمر محمود شمس تسلمه عنه ابنه فوزان عمر شمس .
بعد ذلك كرم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز رعاه الله شهيدي الواجب المقدم عبدالله سالم القرني والمقدم مطلق سنان العتيبي / رحمهما الله / بوشاح الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة حيث تشرف ذوو الشهيدين بالسلام على سموه واستلام الوشاحين .
ثم تشرف رعاة أعمال المؤتمر بالسلام على صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، واستلام هداياهم التذكارية من سموه الكريم .
إثر ذلك تسلم سمو ولي العهد حفظه الله هدية تذكارية بهذه المناسبة قدمها صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز .
وعقب الحفل الخطابي أدلى سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز بتصريح صحفي قال فيه إن الاستخبارات عكس ما يظنه الناس أنها مخابرات عليهم ، هي خدمة لهم ، تدفع الظلم عنهم وتقضي على كل مفسد ، وتخدم المواطن في ماله وحلاله .
وردا على سؤال حول افتتاح سموه لأعمال المؤتمر أجاب قائلاً أنا أمثل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، وأشكر سمو الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة ورجاله على ما يقومون به من واجبات كاملة .
وحول ما سيقدمه المؤتمر للأمن في المملكة قال سموه إن المؤتمر سيقدم ما يخدم المواطن ويكف الأذى عنه
بعد ذلك شرف سمو ولي العهد حفل العشاء الذي أقيم تكريما لسموه .
حضر افتتاح المؤتمر وحفل العشاء صاحب السمو الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن وصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل وصاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن محمد مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لشؤون الطيران المدني وصاحب السمو الملكي الأمير سعود العبدالله الفيصل وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز رئيس مصلحة الأرصاد وحماية البيئة وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية وصاحب السمو الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار سمو ولي العهد وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز المستشار في ديوان سمو ولي العهد وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الإستخباراتية والأمنية وأصحاب السمو الأمراء وأصحاب المعالي الوزراء ومعالي رئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى المملكة وكبار المدعوين وعدد من المسئولين .